السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

108

مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . )

والعدم أو الايجاد والترك بناء على القول باصالة الوجود وان المجعول للفاعل ليس الا هو وان المهيات اعتبارات منتزعة من انحاء الوجودات فيكون المطلوب بالامر هو وجود الطّبيعة وبالنهى عدم وجودها والوجود المفهومي المشترك بين الموجودات ليس قابلا لذلك لأنه امر اعتباري صرف فيكون المطلوب والمبغوض هو الوجود الخارجي الحقيقي لا بمعنى ان الطلب يتعلق به بعد تحققه في الخارج إذ هو محال لأنه مستلزم لتحصيل الحاصل بل بمعنى ان الامر يجعل مفهوم الوجود مرآتا لملاحظة الوجودات الخارجية ويعلق الطلب عليها قبل تحققها والوجود الخارجي واحد بالنسبة إلى المأمور به والمنهى عنه في مورد الاجتماع إذ المفروض تصادقهما ومعناه الاتحاد في الوجود وح فيلزم كون ذلك الوجود الواحد مطلوبا ومبغوضا معا وامّا ان نقول إن متعلقه الطبيعة الخارجية اى الطبيعة من حيث الوجود والعدم بناء على القول باصالة الماهية وان الوجود امر اعتباري لا حقيقة له في الخارج بمعنى ان الامر يلاحظ الماهية الخارجية من حيث كونها خارجية ويجعلها متعلّقا للطلب والمنع لا بمعنى انهما لا يتعلقان الا بما هو موجود في الخارج والا لزم طلب تحصيل الحاصل على حذو ما مر في الوجود والعدم وح نقول إن الكليين متحدان من حيث كونهما خارجيين لان ملاكه الوجود الخارجي وهما متحدان فيه بمعنى انهما صارا بحيث ينتزع منهما وجود واحد فمع الاجتماع يلزم ورود الوجوب والحرمة على مورد واحد ودعوى ان الممنوع اجتماعهما مع اتحاد الجهة ومع تعددها كما في المقام لا مانع مدفوعة بان التعدد مجد إذا كانتا تقييديتين بحيث يكون متعلق كل من الحكمين غير الآخر وفي المقام ليس ليس كذلك امّا بناء على كون المتعلّق هو الفرد فواضح لأن المفروض ورودهما على ذلك الفرد غاية الأمران علة الوجوب هو الصلاتية مثلا وعلة الحرمة الغصبية والا فمحلّ الحكمين نفس الفرد وهو واحد وامّا بناء على كون المطلوب هو وجود الطبيعة أو ايجادها فلان ذلك الوجود لا يتعدد بإضافته إلى الغصب أو الصلاة والمفروض انه محل الحكم وتعددها لا يثمر فيه بعد عدم ورود الحكم عليهما من حيث هما نعم الوجود المفهومي الاعتباري يمكن دعوى تعدده لأنه يصدق اعتباره بالنسبة إلى كل من الطبيعتين لكن المفروض انه ليس مناطا في الحكم بل المناط الوجود الحقيقي الخارجي فتعدد الجهة في هذه الصورة أيضا لا يثمر لكونها تعليلية كالسابق وامّا بناء على كون المطلوب هو الطبيعة الخارجية فإنه وان كان يمكن دعوى ان كلا من الحكمين وارد على غير ما ورد عليه الآخر لان الموجود الخارجي متصف بالوجوب لكونه صلاة وبالحرمة لكونه غصبا والجهتان تقييديتان الا ان النافع من الجهة التقييدية ما يكون بحيث يتعدد الموضوع والمحل للحكمين من الحيثية التي تعلق بهما الحكم وليس كذلك في المقام لان الطبيعة المأمور بها انما امر بها من حيث وجودها الخارجي وكذا الطّبيعة المنهى عنها ولا تعدد من هذه الحيثية لأن المفروض